البهوتي
438
كشاف القناع
كغيره ) أي غير المكي . لقوله تعالى : * ( وأتموا الحج والعمرة لله ) * ولحديث عائشة : يا رسول الله ، هل على النساء من جهاد ؟ قال : نعم عليهن جهاد لا قتال فيه ، الحج والعمرة . رواه أحمد وابن ماجة ، ورواته ثقات . عن أبي رزين العقيلي : أنه أتى النبي ( ص ) فقال : إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا العمرة ، ولا الظعن . قال : حج عن أبيك واعتمر رواه الخمسة . وصححه الترمذي ولأنها تشتمل على إحرام وطواف وسعي ، فكانت واجبة كالحج . وأما بعض الأحاديث المسكوت فيها عنها ، فلان اسم الحج يتناولها . روى مسلم من حديث ابن عباس : دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة . وفي كتاب النبي ( ص ) لعمرو بن حزم إلى أهل اليمن : إن العمرة الحج الأصغر رواه الأثرم بإسناده . وأما حديث طلحة بن عبيد الله مرفوعا : الحج جهاد . والعمرة تطوع فأجيب عنه بأنه ضعيف ، رواه ابن ماجة . ( ونصه : لا ) تجب على المكي ، بخلاف غيره . ونص ما في المغني : إن ركن العمرة ومعظمها : الطواف . قال أحمد : كان ابن عباس يرى العمرة واجبة ، ويقول : يا أهل مكة ليس عليكم عمرة ، إنما عمرتكم الطواف بالبيت وهو من رواية إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف . وتأولها القاضي على أنه نفى عنهم دم التمتع . قال في الفروع : كذا قال اه . وفي الشرح : وحمل القاضي كلام أحمد على أنه لا عمرة عليهم مع الحج . لأنه يتقدم منهم فعلها في غير وقت الحج . وأجاب صاحب المحرر وغيره عما تقدم : بأنه لا يصح في حق من لم يطف . ومن طاف يجب أن لا يجزئه عنها ، كالآفاقي . ( ويجبان في العمر مرة واحدة ) لما روى أبو هريرة قال : خطبنا النبي ( ص ) فقال : يا أيها الناس ، قد فرض عليكم الحج فحجوا فقال رجل : أكل عام يا رسول الله ؟ فسكت حتى قالها ثلاثا ، فقال النبي ( ص ) : لو قلت نعم لوجبت ، ولما استطعتم رواه أحمد ومسلم والنسائي . وعن ابن عباس قال : خطبنا رسول الله ( ص ) فقال : يا أيها الناس كتب عليكم